الحرب الذكية.. متى نبادر بها؟؟
المصدر:بقلم الشاذلى حامد المادح ... الاهرام اليوم
أنشئ مركز روان للانتاج الاعلامى والفنى فى العام 1998م وتم تسجيله فى العام 2001م وتدرج فى العمل حتى صار من المراكز الكبرى فى السودان فى المجال الاعلامى وذلك بتميزه من خلال خدماته ذات الجودة العالية واكتسب كل ذلك من خلال تطوره المستمر وخبرته فى العمل الاعلامى وسمعته الرائدة فى السوق الداخلى والخارجى واكثر ما يميزه بانه حائز على ثلاثة جوائز ذهبية من مهرجانات عالمية ومحلية.
السبت، 15 أكتوبر 2011
الحرب الذكية.. متى نبادر بها؟؟
الاحد:Oct 16, 2011
قطعت الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق أشواطاً مقدرة تم خلالها تطهير أراض واسعة، وتحرير مئات الآلاف من مواطني الولايتين من التعبئة العنصرية والتدميرية القذرة، التي للأسف أنتجت عشرات الآلاف من الشباب المقاتلين الذين يحاربون بلا هدف وبلا عقيدة قتالية غير تلك الشعارات التي لم يسمعوا غيرها تحيط بهم فكرة واحدة وبسيطة تسمى عدواً أوحد هو (العرب)، الذي استعبد واحتل وما زال يتربص؛ وتنسج تلك الشعارات عشرات الروايات والحكايات القديمة التي كانت تبثها سينما الكنائس المتجولة، وهي ترسل عشرات الحملات التبشيرية إلى تلك المناطق المقفولة ليشاهد الناس في تلك الأنحاء لعقود مشاهد سينمائية تظهر شخصاً ذا ملامح عربية يضرب بالسياط شخصاً ذا ملامح أفريقية ويعذبه ويذله، وقد أنتجت هذه المشاهد خصيصاً لخدمة المسيحية العالمية التي انطلقت أنشطتها من أوروبا.
الإذاعي محمد عبدالكريم عبدالله يتحدث بعمق عن تجربته الإعلامية
الإذاعي محمد عبدالكريم عبدالله يتحدث بعمق عن تجربته الإعلامية
المصدر:الاهرام اليوم
الاحد:Oct 16, 2011
الإذاعي محمد عبدالكريم عبدالله نجم له بريق صنع له إلفة ومحبة مع المايكرفون.. ارتبط بالمنوعات منذ بداياته مع رفيقته الراحلة رجاء حسن حامد، والمبدعة إسراء زين العابدين. وهو أول من رسَّخ مفهوم فترة المنوعات في الفترات الرمضانية المفتوحة وغيرها، مع المخرج شاذلي عبدالقادر بصوته وثقافته العالية وبإحساس متجذر يصل إلى القلب والعقل معاً، إذا حاولت أن ترصد ذخيرة تجربة ناضجة، فالسنوات النابضة بالإبداع والتاريخ تنبئ عن الإشراقات التي توّجها المذيع القامة الذي عاصر أجيالاً وأجيالاً من عمالقة الإذاعيين .. فالصعوبة تكمن في أنك تحاور نجماً تفاصيله تحتاج إلى مجلدات، وحتى لا أفسد عليكم الحوار فتعالوا نعرف ماذا يقول:
> 71 عاماً عمر الإذاعة السودانية ما تقييمك لهذه التجربة الكبيرة ومدى انتشارها داخلياً وخارجياً؟
= الإذاعة القومية إرث حضاري سوداني أصيل استصحب معه كافة الإبداعات السودانية ويحمل كنزاً تاريخياً هو المكتبة الإذاعية السودانية التي تحكي تفاصيل هذا الواقع بمصداقية عالية والإذاعة السودانية مشهدود لها بالكفاءة العالمية وهي تسير بخطى ناجحة لتحافظ على سمعتها ومكانتها التي ورثتها جيلاً بعد جيل.
> كيف استطاعت الإذاعة المحافظة على صفة القومية والتوازن في التغطية بين الحكومة والمعارضة؟
= عبر إعمال المهنية واستصحاب الخبرة الطويلة التي اكتسبتها والتركيز على الثوابت الوطنية والدعوة لتوحيد الكلمة ومواجهة التحديات بحس وطني عالٍ وتبصير الناس ببواطن الأمور حتى يستطيعوا أن يميزوا مواقف الآخرين، فالهم الوطني به ثوابت جامعة يتفق عليها الجميع والمرحلة مرحلة سودان يسع الجميع بالحوار والدبلوماسية والبرنامج الوطني الموحد، فنحن نهتم بتماسك الجبهة الداخلية الموحدة وهذا أمر يخص الجميع.
> كيف ترى مستقبل الإذاعة السودانية في ظل المنافسة الداخلية والخارجية؟
= المنافسة محتدمة وكل يوم يأت بجديد يزيد من أوجها ولكن ما يطمئن أن الإذاعة السودانية تستوعب مستجدات هذا الملف جيداً وتعمل جاهدة بأسلوب علمي حكيم لمواكبة التطورات وكسب أكبر قدر من المستمعين وإرثنا التاريخي وخبرتنا الطويلة الناجحة زادنا في هذا الطريق.
> هل ما زالت (هنا أم درمان) تحتفظ بجمهورها في وجود القنوات الفضائية وهل ما زال الصوت حاضراً في وجود الصورة؟
= ما زالت برونقها ومستمعيها لكن يمكن القول أن نسب الاستماع تبدلت وما عادت كما كانت عليه قبلاً للتطورات الحياتية العصرية وازدحام الناس بمشاغل الحياة لكن ما يصل إلينا من متابعات يؤكد أن الإذاعة لها جمهورها الكبير الذي يفضلها دون غيرها من وسائط الإعلام الأخرى.
> هل سحبت إذاعات الإف إم الجديدة البساط من هنا أم درمان؟
= هنا أم درمان صوت وطني أصيل من الصعب جداً سحب البساط منه لأن الإذاعة تعرف تماماً كيف تتعامل مع مجريات الأحداث وتعي سوق المنافسة الداخلية فتستعد لها تماماً وهناك مراجعات مستمرة تعنى بالتطور والتميز عن الآخرين.
> كيف تفسر ارتباط الجيل الجديد بإذاعات الإف إم والمنوعات والموسيقى العربية والبعد عن المواد السودانية؟
= جيل اليوم له خصوصيته وذوقه ومزاجه ووطنيته عالية وما تقوله يعد ظاهرة عابرة لا ترسخ كثيراً وأنا ضد انتقاد الشباب لأن الوطن حاضر فى قلوبهم ومتمسكون به لأبعد الحدود، وما تشهده حفلات الشباب من إقبال يحمل لوحة سودانية أصيلة ويؤكد أننا بخير ومتمسكون بأشيائنا الجميلة ومثل هذه الظواهر تحتاج إلى دراسات علمية دقيقة لمعالجتها وإبعادها من دائرة الخطر لكن عموماً التواصل الفني موجود في العالم وهنالك دول أفريقية تعطي الإغاني السودانية مساحات واسعة، والأغاني العربية فيها الجميل والمحبب والاستماع إليها لا يعني البعد عن قيمنا وتراثنا بل يوجد حالة تواصل تعزز علاقتنا بالآخرين.
> هل تعتقد أن مساحة البرامج التي تهم الشباب والأطفال بالبرنامج العام كافية؟
= نحتاج إلى إذاعة خاصة كانت في طريقها للظهور لكن حالت ظروف دون ذلك، والشباب يشكلون 48% من سكان السودان والأطفال نوارة المستقبل فنحن نحتاج لمساحات أوسع من الحالية لهم حتى تكون مساحات إبداعاتهم وافرة وزاخرة بالنجاحات.
> إذاعة ذاكرة الأمة التي تعيد برامج من الخمسينات والستينات هل تتوقع لها نجاحاً؟
= هذا جيل يشكل نسبة مقدرة وهي تخاطب كل الفئات وحققت نجاحات كبيرة ولقيت إشادة من الدولة واستمراريتها دليل على نجاحها وهي فرصة لجيل اليوم للتعرف على الإبداعات التي سبقته وفرصة للجيل الذي عاصر هذه النجاحات أن يستمتع بجماليات إبداعه.
> لماذا وجدت البيت السوداني كل هذا القبول؟
= لأنها ولدت من رحم (هنا أم درمان) وقامت على منهج علمي مدروس قرأ جيداً واقع الحال والإذاعات المتنافسة وجاء بالجديد الذي لقي هذا القبول الكبير فهي حقاً بيت سوداني بكل ما تحمل هذه العبارة من معانٍ وأسهمت كثيراً في تغيير الواقع وتقديم الجديد المبتكر، والأستاذ طارق البحر مدير الإذاعة ومجموعته عبارة عن منظومة إبداعية متسقة وموحدة وهذا هو سر نجاحهم المتواصل.
> تميزت الإذاعة بالحفلات النهارية المجانية في الأعياد لماذا قلّ الإقبال في المواسم الأخيرة؟
= حفلات الإذاعة دائماً مزدحمة بالحضور الجماهيري لأنها توجد فرصة نادرة للتواصل بين الإذاعة والمستمع والفنان وجمهوره، فهي أيضاً تحمل تواصلاً تتلاقى فيه الأجيال والملاحظ أن الشباب نسبتهم كبيرة وتجاوبهم عالٍ ونترحم على الراحل المقيم الفنان زيدان إبراهيم فهو واحد من ألمع نجوم حفلات الإذاعة وكنا نلحظ له تواصلاً مع معجبيه الذين كانوا يحملونه ويطوفون به تعبيراً لمكانته الفنية السامية، فهو ظاهرة حب نادرة وفنه الذي تركه لنا يحكي روعته ويجعله حياً في ذاكرة الأجيال.
> كيف حققت حلقات برنامج أضواء على الحضارة السودانية هذه الاستمرارية الطويلة؟
= د.جعفر ميرغني بأسلوبه السهل ووقعه الجميل على النفوس وطريقة تقديمه للمادة وموسوعيته أوجدت له مساحة كبيرة في قلوب المستمعين وفتح برنامجه آفاقاً للمؤسسات العلمية والباحثين وطلاب العلم الذين يجدون في ما قدم دعماً للعلم والعلماء وتوجد مكتبة خاصة لهذا البرنامج الذي حقق نجاحات كبيرة لأنه قدم لنا الحضارة السودانية بأسلوب جذاب، ود.جعفر ميرغني عالم من الإبداعات، حفظه الله ورعاه، وما قدمه قليل من كثير نتمنى أن تتواصل الحلقات بمزيد من النجاحات.
> وما مدى تجاوب المستمع مع برنامجك الدرامي المباشر ناس وأحداث؟
= واحدة من أسباب نجاحاته الكبيرة المؤلف الدرامي شاذلي عبدالقادر إدريس، فهو ممسك بأدوات مهنته وقارئ جيد للواقع ويترجم ذلك بصورة مدهشة وله أسلوبه المتفرد وحرصه الدقيق على عدم التكرار ومواصلة النجاحات وتجاوب المستمعين وتواصلهم الدائم يكمل هذه الصورة الجمالية
> يتهم البعض الجيل الجديد بالفشل مقارنة بالرواد من الإذاعيين رغم توفر التقينات الحديثة؟
= الجيل الجديد من الإذاعيين ناجح وبه أصوات مميزة وقدموا إبداعات مشهودة وأنا ضد اتهامهم بالفشل والنجاحات لا تاتي دفعة واحدة وإنما بالتأني والصبر والمثابرة ومن الخطأ أن نقارن جيل اليوم بالرواد، فكل له ميزته وتوفرت له ظروف لم تتوفر للآخر وجيل اليوم مواكب وتطلعاته كبيرة ومشروعة ونتمنى أن يأتي بالجديد الذي يؤهله لتقلد سنام الإبداع.
> بعض كليات الإعلام متهمة بالتقصير في التدريب والتأهيل وأنها تخرج كوادر ضعيفة في الناحية النظرية والعملية.. ما رأيك في هذا الاتهام؟
= الأمور الأكاديمية مقرونة بواقع الحال وسياسات التمويل الخاصة بالتدريب، فكليات الإعلام توفق أوضاعها وفق ميزانياتها وهذا الأمر ليس بغائب عن ذهنيتها ولكن فرص إتمام النقص والتأهيل أثناء وبعد الدراسة أصبحت متاحة والإعلامي الناجح يعرف جيداً كيف يؤهل نفسه ويلبي متطلبات سوق العمل منذ وقت مبكر لأن الدخول إلى عالم الإعلام لا بد وأن يستند على أرضية مليئة بالتدريب والتأهيل العلمي السليم، ونتمنى أن يغلب التدريب العملي لتعم الفائدة الجميع.
> يقول البعض إن الراحلة ليلي المغربي لم تأت بعدها مذيعة متمكنة ومتميزة.. من لفت نظرك من المذيعات الجدد؟
= ليلى المغربي، عليها رحمة الله، حققت نجاحات ونجومية مشهودة لأنها أتقنت عملها وأخلصت له ووجدت القبول ولها مميزات في شخصيتها أعطتها دفعات كبيرة، وجيل روضة الحاج وإسراء زين العابدين وليلى عوض وفتحية إبراهيم وشادية خليفة والراحلة رجاء حسن حامد وبقية عقد هذه المنظومة، قدم نجاحات أكدت أن حواء السودان ولود وإبداعاتها متميزة.
> أين أنت من التلفزيون القومي والفضائيات الجديدة ولماذا فضلت الجلوس خلف المايكرفون على الوقوف أمام الكاميرا؟
= الإذاعة عشق أصيل لا يمكن التخلي عنه والعمل في التلفزيون إضافة لا بد منه فأنا لم أترك العمل في التلفزيون ولا هجرته، وباب التعاون مفتوح فلا بد أن يلم الإعلامي بتجارب مختلفة في أطار الحقل الواحد لإثراء تجاربه الإذاعية والتلفزيونية والصحفية وغيرها والفكرة موجودة ولا توجد أية عقبات لتنفيذها.
> هل يحقق مذيع الإذاعة نجومية وانتشاراً مثل الذي يحققه مذيع التلفزيون؟
= مذيع التلفزيون فرص نجوميته أوسع لظهوره بالصورة والصوت وتأثيرات التلفزيون أقوى لكن مع ظهور الفضائيات الكثيرة لم تصبح المشاهدة كما كانت عليه قبلاً وتغيرت مسببات الشهرة والنجومية والانتشار الواسع فصار من الممكن أن يحقق مذيع الإذاعة نجومية لا تقل عن رصفائه في الوسائط الأخرى بل تحمل تميزاً لأنه أتى عن طريق الاستماع وهنالك بعض الإذاعات تبث برامجها عبر قنوات تلفزيونية مباشرة تحقق مساحة انتشار أوسع خاصة الإذاعات المرتبطة بقنوات فضائية والناظر إلى المستقبل يجد أن الوسائط الإعلامية تتجه للاندماج في وسيلة واحدة يتبلور شكلها في عصرنا الحالي.
> حدثنا عن العمل الصباحي المباشر ببرنامج السودان اليوم؟
= هو من أصعب البرامج لأنه يعتمد على المواكبة الفورية وارتبط بالسبق الصحفي والعمل الميداني وهو قالب جديد يجمع بين السياسة والمنوعات وهو وضع فرضته ظروف السودان الراهنة التي تتطلب متابعة الأحداث الميدانية في ظل سياسة الإذاعة في الانفتاح على الولايات..
= أشياء منحتك لها (هنا أم درمان) وأشياء منحتها لها؟
= (هنا أم درمان) منحتني كل شيء وما أنا عليه الآن بفضلها وأنا لم أمنحها ما تستحق حتى الآن فهي مدرسة إبداعية استوعبت كل تفاصيل حياتي وعلمتني معنى الفن الراقي الأصيل وما زلت تلميذاً أتعلم منها الكثير.
قضية الساعة.. حوار مع صهر تلفون كوكو
قضية الساعة.. حوار مع صهر تلفون كوكو
المصدر:حوار: smc
السبت:Oct 15, 2011
ظلت قضية اللواء تلفون كوكو المحتجز في سجون الحركة الشعبية تشغل الكثيرين خاصة ابناء النوبة بجنوب كردفان حيث يمثل تلفون كوكو احد قيادات المنطقة البارزين ، وبالرغم من انفصال الجنوب في التاسع من يوليو الماضي، فقد ظل اللواء تلفون رهين الحبس لدى دولة جنوب السودان رغم تصاعد وتيرة المطالبات والمبادرات لاطلاق سراحه. وللوقوف على أسباب استمرار اعتقال كوكو في زنازين الحركة الشعبية لما يزيد عن العامين دون ان يتم تقديمه لمحاكمة عادلة أو توجيه أى تهمة له، مع تدهور حالته الصحية ومعاناته من أمراض مزمنة بجانب كبر سنه، وموقف مجلس حقوق الإنسان من قضية اعتقاله التقى ـ المركز السوداني للخدمات الصحفية ـ فى جلسة حديث مع الأستاذ مقبول التوم صهراللواء تلفون كوكو والذي تحدث عن ظروف وملابسات اعتقال كوكو ومبادراتهم وجهودهم المبذولة لاطلاق سراحه ، فماذا قال..
استمرار قضية الاعتقال ..
ابتدر مقبول التوم حديثه قائلا : نحن نعتقد أن استمرار اعتقال تلفون كوكو أصبح قضية تشغل بال الكثيرين، خاصة اننا لا نعلم شيئا عن أحواله اذ أنه يعاني من أمراض الضغط والسكري بجانب معاناته الدائمة من الآم المصران العصبي وهو يتناول عقاقير دائمة وملازمة له وحكومة الجنوب تعلم بأن حالته الصحية تدهورت في الآونة الأخيرة ولكن بالرغم من ذلك تمارس
اللواء تلفون حالتـه الصحية تدهورت وأبلغنـا مجلس حقـوق الإنسان بـذلك
نوع من الاصرار على مواصلة حبسه دون وجه حق. ونحن كأسرة لتلفون انقطعت عنا اتصالاته منذ فترة طويلة ولم ترشح أخبار مؤكدة حول ملابسات القضية نفسها، وحتى المعلومات البسيطة التي وردت إلينا لم تكن وافية عن حالته الصحية التي أدت لنقله للمستشفى بمدينة جوبا وبالرغم من المحاولات المتعددة التى قمنا بها لاطلاق سراحه الا اننا لم نوفق ، لذلك فنحن نناشد مجلس حقوق الإنسان للاهتمام بالامر والنظر في قضيته لكي يتم إطلاق سراحه. واللواء تلفون ظل مناضلا لاكثرمن واحد وعشرين عاماً وقد تقدم في السن ونحن نرى استمرار حبسه يؤثر على حالته الصحية وربما تسبب له مضاعفات خطيرة لذلك نطالب حكومة الجنوب بتقديمه لمحاكمة عادلة وتوجيه تهمة له أو اطلاق سراحه ، وقد ماطلت حكومة الجنوب كثيرا حيال اطلاق سراحه وقامت بممارسة ضغوط تقضي بعدم السماح بزيارته حتى لأفراد أسرته الذين يتواجدون بجوبا ، وقد علمنا بنقله للمستشفى وحاولنا إجراء اتصالات للاطمئنان على صحته ولكن حكومة الجنوب لم تستجب لنداءاتنا المتكررة للسماح لنا بمقابلته .
اطلاق مبادرات عديده لفك الرهينه ..
جهودنا مازالـت مستمـرة لإطـلاق سـراح كـوكـو، وخاطبنـا المنظومـة الدوليـة فى هـذا الـصدد
وحول المبادرات التى قامت بها الاسرة لاطلاق سراح كوكو ، قال مقبول التوم نحن كأسرة أطلقنا مبادرات عديدة ومحاولات عبر أجهزة الإعلام شفاهة وكتابة وقدمنا مبادرات لمنظمات الأمم المتحدة ورفعنا مذكرات لممارسة ضغوط على حكومة الجنوب لاطلاق سراحه لأن حالته الصحية لا تسمح ببقاءه أكثر من ذلك ونحن نعيب على هذه المنظمات عدم الرد بالرغم من اننا تقدمنا لها بثلاث مذكرات فى الفترة الماضية ، ولذلك نحن نعتبر ان هذه المنظمات لا تمارس الحياد في قضية تلفون كوكو ولا ندري كيف نفسر صمت المجتمع الدولي حول هذه القضية بالرغم من وعودهم لنا بالنظر في هذه الأمور وحسمها. ونحن كأسرة للواء تلفون ، والإدارات الأهلية وقيادات جبال النوبة ناشدنا رئيس حكومة الجنوب باطلاق سراحه وعدم التمادي في حبسه.
مناشدة حكومة السودان .. للتدخل في هذه القضية لأنه أصبح مواطن شمالي بعد الانفصال؟
وفيما يتعلق بمناشدة حكومة السودان لحل القضيه .. قال مقبول التوم : لقد طالبنا رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عبر كل المنابر لحل أزمة تلفون كوكو باعتباره رمز وقيادي من أبناء النوبة التي تنتمي جغرافياً للشمال بعد ان أصبح الجنوب دولة قائمة
أعـداد كبيـرة مـن ابنـاء جبـال الـنوبـة يقـبعـون فـي زنـازيـن الحـركة الشعبيـة بالجـنوب
بذاتها ، ولذا نحن نرى انه يتوجب على حكومة السودان ممارسة ضغوط واللجوء للقوانين والسبل المتاحة لاطلاق سراحه باعتباره رمز لابناء النوبة وقام بتمثيل قضايا النوبة في المحافل الدولية وفي نيفاشا وفي اتفاقية سويسرا لوقف إطلاق النار بجانب العمل لأجل قضية الجبال التي حمل لواءها لفترة واحد وعشرين عاماً.
واعرب مقبول التوم عن املهم فى أن تقوم رئاسة الجمهورية ممثلة في الرئيس البشير بالعمل على حل قضية تلفون ، خاصة أن مولانا أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان كان قد ناشد حكومة الجنوب باطلاق سراحه ، ولكن حكومة الجنوب تعاني من صراعات وانشقاقات وقضايا خلافية كثيرة أبرزها التي تتعلق بالوضع الإنساني والأمني المتدهور بجانب المجاعة وانفراط عقد الأمن ، بالاضافة للتمادي في عدم حلحلة قضايا أبناء النوبة لأسباب ومآرب تعلمها حكومة الجنوب ، ونحن نعلم بأن تلفون ليس هو المعتقل الوحيد وإنما هناك اعداد كبيرة من أبناء النوبة رهن الاعتقال ، وهؤلاء لا نعلم عن مصيرهم المجهول شيئاً وهم يقبعون في زنازين الحركة الشعبية بالإضافة لمنسوبي الجيش الشعبي من أبناء النوبة الذين يوجودون في الجنوب ولم يتم تسريحهم واعطاءهم مستحقاتهم بالرغم من أن حكومة السودان قامت بتوفيق أوضاع الجنوبيين في القوات المسلحة واعطتهم مكافآت ومرتبات فلماذا لا تتعامل حكومة الجنوب بالمثل.
ونحن نرى أن حكومة الجنوب ترتب لأمور كثيرة تريد تنفيذها عبر أبناء النوبة واستغلالهم لأهداف أخرى ولا يوجد أي مبرر لبقاء أبناء النوبة في الجنوب عقب الانفصال لأنهم أصبحوا أجانب بموجب كل القوانين المتعارف عليها دولياً وعالمياً.
سلفاكير والعفو الشامل ..
وحول عدم شمل العفو الشامل الذى اصدرة سلفاكير للواء تلفون .. قال مقبول التوم : انه يتوجب على حكومة الجنوب أن تكون عادلة في قضية أبناء النوبة بعد ان وقفوا مع الجنوبين حتى نالوا استقلالهم . واصبح الان جزاءهم الاعتقالات والقتل. والرئيس سلفاكير عفا عن الذين قتلوا مواطني الجنوب والذين وقفوا ضده من المتمردين وحملوا السلاح مثل الفريق جورج أطور ود. لام أكول ولذلك قضية تلفون تختلف عن هؤلاء ولكنه انتقد الاتفاقية فقط وهذا حق من حقوقه إذا رأي خطأ فيها وما كان يجب أن يعتقل بهذا الأسلوب وفي عام 1997م عندما حدث الاتفاق بالنسبة للحركة ظل في صفوفها ونحن نعتبر بأنه لا توجد أسباب وأدلة وحجج لاعتقاله ولا توجد براهين وأدلة تثبت أنه وقف ضد الحركة. بجانب ذلك كل القطاعات في جبال النوبة من طلاب ومرأة وإدارات أهلية ناشدوا بفك سراحه لأنه يمثل أهل المنطقة.
تلفون ومخالفة المؤسسة العسكرية للحركة ..
وحول مدى مخالفة تلفون للمؤسسة العسكرية للحركة بوصفه عسكريا عندما انتقد الاتفاقية ، اوضح مقبول التوم ان ذلك لا يعبتر مخالفة ، والقائد تلفون لم يقم بمخالفة قوانين أو لوائح الحركة بل كان يقوم بتنفيذ جميع التعليمات ، وهو عندما ناضل من أجل قضية جبال النوبة ووفقاً لسنوات النضال التي قضاها بجانب الحركة الشعبية رأى أن الاتفاقية لم تعطيه حقه كاملاً من الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية ولم ترض طموحات أبناء النوبة في داخل وخارج السودان ونحن نتمنى منهم العودة للولاية والاستماع لصوت العقل لأن الحرب تعني الدمار ولم نجن منها شيئاً طيلة واحد وعشرين عاماً ولذلك يجب الجلوس للحوار والاتفاق حول مباديء وأهداف محددة لإعادة الاستقرار والنازحين من أبناء النوبة في الدول المجاورة.
النوبة لا يتوحدون..
هناك من يتهم النوبة بأنهم لايتوحدون .. لا .. هذا غير صحيح ، والنوبة يتميزون بالشجاعة وسماحة المعاملة وإذا تم جمعهم على قلب رجل واحد يمكن أن تتحقق المطالب والأهداف المرجوة ونحن نوجه الشكر لكل من نادى بإطلاق سراح تلفون لأنه قائد سوداني ويعتبر فخر ورمز للإسلام ويجب الا نتركه في أيدي دولة أجنبية.
البلد دي ما حقَّت المؤتمر الوطني
البلد دي ما حقَّت المؤتمر الوطني
المصدر:بقلم : محجوب فضل بدري: الصحافة
السبت:Oct 15, 2011
٭ ليست هي المرة الأولى التي يؤكد فيها المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية، على الحقيقة البديهية بأنَّ السودان «ملك الجميع» لا لحزبٍ ولا طائفة ولا تنظيم «جامع أو مئذنة».. وعندما يقول السيد رئيس حزب المؤتمر الوطني «البلد دي ما حقَّت المؤتمر الوطني» وأمام المؤتمر التنشيطي الثالث للقطاع الطلابي بالمؤتمر الوطني، فأنَّه يعني ما يقول مباشرة ودون مواربة ولا بطريقة «الكلام ليك يا المنطط عينيك».. فالمؤتمر الوطني حزب الأغلبية المطلقة ورئيسه رئيس الجمهورية المنتخب تحت شعار المؤتمر الوطني «الشجرة»، لكن كل ذلك لا ?عني أنَّ «حزب» المؤتمر الوطني قد «قَفَّلْ» الحكومة علي عضويته ورمي المفتاح في البحر.. الجُو جُوه والبَره بَره.. لكنه فتح باب الحوار على مصراعيه.. «مع كل الناس.. حتى مع الحزب الشيوعي لأنَّنا نريد أن نستوعب الآخرين ونجادلهم بالتي هي أحسن» الكلمات بين القوسين للسيد الرئيس.
٭ «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم» وهذا عين ما مضى ويمضي فيه الرئيس.. ولن يكف عن هذا النداء ولم يتعب في السير في هذا الاتجاه حتى إنَّ «غلاة» المعارضين لا يستدركون على الرئيس في أي شيء .. حتى إذا غلبتهم الحيلة قالوا «والله الرئيس البشير ما فيهو كلام لكن الجماعة الحولو ديل...............» وكأنِّي بهم يريدون من الرئيس أن «يَطِشْ» برفاق دربه وسلاحه وزملاء كفاحه وجهاده فيلقي بهم في غياهب النسيان لينفردوا «هُمْ» بالرئيس وحيداً إلا منهم.. ده إسمو كلام ده .. هل هناك عاقل يطلب مثل هذا الطلب الملغوم..?صحيح إن من حول الرئيس في حكومته أو قيادة حزبه ليسوا سواءً فلا هم ملائكة أطهار ولا أبالسة أشرار لكنهم بين ذلك لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء.. رجال من جنس بني البشر.. وطنهم السودان ودينهم الإسلام.. منهم المجاهدون الأخيار .. والعلماء الشُطَّار.. والإداريون الأفذاذ.. والنوابغ الشواذ.. ولا تخلو صفوفهم من الذين طلَّقوا الآخرة وعبدوا الدرهم والدينار و..... الدولار.. فأدَّخروا ما لا يأكلون وبنوا ما لا يسكنون فإذا سألتهم قالوا كابن اللتيبة «هذا لكم وهذا أهدى لي» أو قالوا هذا من «خدمة اليمين وعرق الجبين» .. وهو يستغل م?صبه ووظيفته والمال الذي أؤتمن عليه.. فإذا ما انكشف أمره أُعفي من منصبه فراح واستراح ليتفرغ بعدها لإدارة شركاته وأمواله ويلعن «سنسفيل» الحكومة.. وأمثال هؤلاء موجودون في كل زمان ومكان حتى يرث الله الأرض ومن عليها.. ومع ذلك فإنهم قلة قليلة ونحن بُرَآءُ مما يصنعون .. رئيسنا عمر البشير وحزبنا المؤتمر الوطني.
٭ أهدت السماء عمر البشير لأهل السودان.. والعبارة للدكتور حسن عبد الله الترابي... وقد صدق لكن سبحان الله «فالحي لا تؤمن عليه الفتنة» استلم عمر البشير البلاد «جنازة بحر» جثة متحللة «ما بتنشال إلا بالعنقريب محل ما تمسكها تتملص» كان احتياطي النقد الأجنبي ببنك السودان .. مائة ألف دولار لا غير .. ومخزون الدقيق والقمح لا يكفي إلا لثلاثة أيام .. وكميات الوقود لا تكفي إلا لأربعة أيام.. وحال الجيش عبَّرت عنه مذكرات القوات المسلَّحة لمن أراد أن يتذكر .. حتى قال المرحوم الشريف زين العابدين الهندي نائب رئيس الوزراء ووز?ر الخارجية في حكومة الصادق المهدي أمام البرلمان . «والله ديمقراطيتكم دي لو شالها كلب ما في زول بيقول ليهو جَرْ».. فلمَّا صدحت الموسيقى العسكرية من الإذاعة وهدرت المجنزرات في الكباري تنفَّس الشعب الصُعداء .. وفرحوا بالتغيير، حتى إن رئيس الوزراء المخلوع الصادق المهدي قال بالحرف الواحد «أنا مطمئن على السودان في يد القوات المسلحة فهي كيان جامع».. بالصورة والصوت.. ولمَّا تمضي على قيام ثورة الإنقاذ الوطني ثلاثة أيام.
٭ وتصَّدت الإنقاذ لكل التحديات «كالسيف وحدها» وقد تكالب عليها الأعداء كتداعي الأكلةُ على قصعتها فما لانت للإنقاذ قناة ولا رأَى منها أعداؤها إلا ما يغيظ.. ثباتاً على المبادئ ومجالدةً للأعادي.. بناءً للمجد وإقامةً للحد.. وطار المجاهدون عند كل هيعة فذادوا عن تراب الوطن وعقيدة أهله وقدموا أرتالاً من الشهداء يتقدم ركبهم النائب الأول الشهيد المشير الزبير ورفاقه.. دون منٍّ ولا أذى ولم ينصرف هَمُ الإنقاذ للحرب والجهاد وحدهما، لكنهم كانوا يحملون معاول البناء والتنمية باليد الأخرى، حتى فجرَّوا خيرات الأرض بترولاً وذ?باً، وشقوا الطرق المعبَّدة، وأقاموا الجسور، وشيدوا سد مروي، وأطلقوا ثورة التعليم العالي، ووفروا الاتصالات الحديثة، وامتلأت أسلاك الكهرباء طاقة وامتلأت المخابز والمحلات التجارية بكل أنواع السلع الضرورية والكمالية.. وأصبحت محطات الوقود تملأ الشوارع وتعمل على مدار الساعة، واختفت الصفوف منها ومن الأفران والمخابز والسفارات، وانداح الإرسال الإذاعي والتلفزيوني في الفضاء اللامتناهي بعدما كان لا يكاد يصل إلي المسيد جنوباً والجيلي شمالاً وأمبدة غرباً والعيلفون شرقاً .. وغطت السيارات صنع في السودان الشوارع.. وملأت ال?سلحة والذخائر المصنوعة في السودان المخازن.. «وقرَّشت» المدرعات والمدفعيات من صنع السودان في الهناكر.. ثمَّ وضعت الحرب أوزارها بأيدٍ سودانية.. عنوةً واقتداراً.. هكذا.. وليس كما يقول الشانئون إن السلام جاء بإملاءات خارجية!! كيف ذلك؟ ونحن قطعنا المفاوضات حتى استعدنا بور «حُمرة عين» وكُنَّا أوفياء للعهود والوعود عندما تمخض الاستفتاء على حق تقرير المصير عن الانفصال ومنه تحسب للإنقاذ لا عليها.
٭ قد لا تسر هذه الحقائق كثيراً من الناس لكنها حقائق مجردة على كل حال .. وأنا مع الكثيرين لست على تمام الرضياء من كسب الإنقاذ ونهجها .. فقد أصابت وأخطأت.. وأنجزت وأخفقت هنا وهناك.. وعرضت نفسها على الشعب في انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولياً فكسبت ثقة الجماهير.. وها هي تعد نفسها ومؤتمرها للانتخابات القادمة.. والأزمة الاقتصادية العالمية قد ناءت بكلكلها على البلاد والعباد.. والمرحلة دقيقة وحرجة ومصيرية، ولا بد من إصطحاب الجميع إمَّا بالمشاركة المباشرة وإمَّا بالاتفاق على الثوابت حكومة ومعارضة .. والاحتكام إلى ?ناديق الاقتراع والنزول عند اختيار الشعب.. يكسب من كسب عن بِّينة ويخسر من خسر عن بينة.
«والحشَّاش يملا شبكتو».
عدم غسل الأسنان بعد تناول التفاح يتلفها
عدم غسل الأسنان بعد تناول التفاح يتلفها
المصدر:وكالات
الخميس:Oct 13, 2011
حذرت دراسة طبية من أن تراكم الأحماض والسكريات المتواجدة في التفاح وعدم غسل الأسنان بعد تناوله يضاعف بمعدل أربعة أضعاف الاضرار التي تتعرض لها الأسنان من تراكم المشروبات الغازية على سطح الأسنان.
وأوضح الباحثون أن المخللات خاصةً البصل والجريب فروت أقل ضرراً بخلاف ماكان معتقداً.
وأشار الباحثون إلى أن تناول التفاح فى حد ذاته أمر مفيد وجيد لصحة الإنسان، إلا أن عدم العناية بالأسنان وتنظيفها بصورة منتظمة عقب تناوله يضاعف مخاطر تراكم الاحماض المتواجدة به على سلامة وقوة الأسنان لتتآكل رويدا رويدا هذه الأسنان بالمقارنة بتناول المشروبات الغازية والصودا، طبقاً لما ورد بوكالة "أنباء الشرق الأوسط".
وأظهرت الأبحاث التي أجريت على مايقرب من ألف رجل وسيدة تراوحت أعمارهم ما بين الثامنة عشرة والثلاثين لمعرفة مدى تأثير تناول التفاح على صحة الأسنان، أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح ويهملون في غسل أسنانهم عرضة بأكثر من 4،3 ضعف لتلف وتآكل الأسنان بالمقارنة بالأشخاص الذين يعتنون بأسنانهم بصورة منتظمة.
العزوف عن الزواج.. هواجس المجتمع
العزوف عن الزواج.. هواجس المجتمع
المصدر:رماة الحدق
الخميس:Oct 13, 2011
العزوف عن الزواج أحد المشاكل الحقيقية التي تواجه المجتمع ويعاني منها الشباب والشابات أيما معناة في بلدنا هذي، من المؤكد ان لهذه المشكلة أسباب عدة السبب الرئيس يتعلق بالظروف الاقتصادية القاهرة التي تفرض على الشباب واقعا مريرا ينصب فى غلاء المعيشة، والذي ينعكس بدوره على تكاليف الحياة عامة والزواج خاصة لما له من احتياجات كثيرة، لايستطيع الفرد حتى تلبية الاحتياجات الاساسية منها فى ظل ارتفاع الاسعار مع قلة الدخل، كما تلعب العوامل الاجتماعية دوراً بارزاً في حرمان الكثير من الشباب من الزواج أو حتى مجرد التفكير فيه، وهذا يرجع لممارسة العادات والمعتقدات السائدة فى المجتمع المعين أو المنطقة التي تسير وفق منظومة معينة داخل تركيبة أسرة تقوم بوضع مواصفات محددة للزوج أو الزوجة. وهذه الطريقة المقيدة أدخلت الخوف في قلوب الشباب وتركت آثارا وخيمة لدى الشباب.. كل هذه الاسباب وغيرها كانت وراء الصراعات المستمرة بين الرغبة والواقع وبين ماهو ممكن وما هو مستحيل في تحقيق ذلك وهو ما أدى الى تأجيل أو تأخير فكرة أو سن الزواج وأحياناً العزوف عنه تماماً. "الأحداث" استطلعت حول هذا الموضوع بعض الآراء من الجنسين لمعرفة وجهات نظرهم حول المشكلة وكيفية علاجها.
تحقيق الذات
أشارت "الشباك الخير" الى أن زيادة التكاليف بنسبة كبيرة مع الصعوبات التي أضحت تلازم الحياة اليومية للناس خاصة عندما يصاحبها الجري وراء لقمة العيش جعلت الحياة اكثر قساوة، علاوة على مسألة تحقيق الذات بالنسبة للفتيات بالاضافة الى انعدام التكافؤ بين الطرفين مما يؤدي الى عزوف الشباب، وأوضحت الشباك ان هناك بلدان تقل فيها فرص الاحتكاك بالجنس الاخر الذي يؤدي بدوره الى عدم معرفة الطرفين لبعضهما البعض. واعتبرت ان نسبة العنوسة طالت جميع البلدان العربية، وأبانت الشباك ان ارتفاع المستوى المادي لبعض الفتيات ورغبتهن فى الاقتران بشخص يجاري دخلها المادي ومكانتها يؤدي الى رفضها التنازل عن بعض هذه الامور. وأوضحت ان رغباتها تلك ربما تضعها كشروط لايوافق عليها أغلب الرجال بينما فى بعض الاحيان تكون الفتاة السبب الاساسي فى عنوستها وتضيع فرص الزواج أكثر من مرة لرغبتها في العمل وتحقيق ذاتها ومستقبلها. وتساءلت الشباك عن المانع من تحقيق الأمرين معاً بأن تتزوج وتعمل في وقت واحد.
رفض للمغتربة
أما الطيب سلمان فهو يرفض تماماً فكرة الارتباط بفتاة عاشت طيلة حياتها فى الغربة، مشيراً الى أن من الصعب جداً ان تتكيف الفتيات مع المعيشة فى الوطن عند العودة لأنها تعودت على مستوى معين، فمن يتربى فى بلد خارج بلده يصعب عليه العيش هنا. وقال الطيب انه من الصعوبة بمكان الاقتران بالفتاة المغتربة لأنه لايعرف أصلها ولا فصلها ولا حتى أخلاقها وحتى وان وجدت تكون العلاقة علاقة سطحية، وهذه معضلة حقيقية تقلل من فرص الزواج، ورأى الطيب أن الخلل يكمن في التكيف بين الطرفين.
عدم الخبرة المشتركة
تعتقد هاجر آدم أن المشكلة كلها تتبلور حول المعرفة المشتركة فقالت ان الاسرة اليوم أصبحت لا تتيح للطرفين فرصة للتعرف على الشريك المناسب، وأبانت ان غياب الخبرة المشتركة وعنصر التفاهم أضحى عقبة واضحة تواجه الشباب هذا بالاضافة الى التكاليف العالية التي جعلت بعض الشباب لا يفكرون فى انتهاج خطوة فى طلب الزواج. وأشارت هاجر الى ان غلاء المعيشة وقلة المال تقع على عاتق الشباب وهي التي تدفعهم الى تأجيل مسألة الزواج، وأضافت ان الشباب دائماً عندما يرغبون فى الزواج بفتاة يقدمون على السؤال عنها، والهدف من ذلك الحصول على تكافؤ الطرفين ومعرفة الطرفين على بعضهم البعض وهي تمثل عملية تمهيدية هادفة.
معايير تعجيزية
أما عازة على فقد أشارت الى أن بعض الفتيات يضعن في اعتبارهن معايير محددة فى كيفية اختيار من يشارك حياتهن سواء كان على الصعيد المادي أو العلمي وبهذه الطريقة تكون قد وضعت شروطا تعجزية، وأضافت عازة ان هناك فتيات يسعين الى تحقيق ذاتهن فيأخذ ذلك وقتاً طويلاً وعندما تنتبه وتفوق الى نفسها تجد أن قطار العمر قد عبر من دونهن. وقالت ان بعض الفتيات يبحثن عن الرجل المتوافق مع أفكارهن، ذلك ان الفتاة عندما تفكر فى الزواج لا تختار أي شخص، وغالبا ما تضع مقاييس ومعايير بالغة الصعوبة.
رجل المهام الصعبة
أما قمر أحمد فقد أكدت ان الرجل المناسب الذي يتحمل المسؤولية بأكملها هو المطلوب لضمان المستقبل، بخاصة فى ظل ارتفاع المعيشة والظروف لاقتصادية الصعبة التي جعلت العديد من الشباب يفرون حتى من مجرد مناقشة موضوع الزواج.
تقرير وصور: معرض الخرطوم الدولي للكتاب الدورة السابعة
المصدر:الخرطوم: (smc)
الخميس:Oct 13, 2011
انطلقت فعاليات معرض الخرطوم الدولي للكتاب في دورته السابعة بمشاركة واسعة من الدول ودور النشر العربية. واشار الاستاذ السموأل خلف الله وزير الثقافة خلال مخاطبته حفل الافتتاح الى ان الوزارة رفعت شعار (الثقافة هي الفائدة والرائدة لهذا المجتمع).

وأشار إلى أن المعرض يشتمل علي برنامج مصاحب وليالي شعرية ومحاضرات بجانب المقهي الثقافي، وهوملتقي يجمع الشعراء والأدباء والمفكرين، مشيرا إلى أن قطر ستكون ضيفة شرف على المعرض من خلال مشاركة 14 من المفكرين.

وكشف السمؤال عن اعفاء المعرض من الجمارك وأن وزارة الثقافة عملت على تسهيل الإجراءات لانجاح المعرض، مبينا أن مبيعات العام الماضي بلغت حوالي مليون و200 ألف دولار متوقعا قوة شرائية أكبر في هذا العام نسبة لتخفيض 25% من قيمة الكتاب.

واشاد السيد الوزير بالدور الذي لعبه الاعلام في إرثاء ثقافة الكتاب والمساحة التي أولوها للمعرض، داعياً الأجهزة الإعلامية بعرض البرنامج اليومي لفعاليات المعرض
وقالت مديرة المعرض، الأستاذة فاطمة أحمدون إن معرض الخرطوم للكتاب ظل متواصلاً لمدة سبع سنوات بلا انقطاع، مؤكدة تعزيز قيمة التواصل بين الشعوب وأضافت أن هذا العام يشهد المعرض مشاركة كبيرة بلغت 150 داراً للنشر وبمشاركة 15 دولة.

واكد د. شمس الدين يونس رئيس لجنة البرنامج المصاحب ان البرنامج يسهم في تحريك الأنشطة الثقافية بالسودان خاصة ان هناك مجموعة من الجهات الثقافية تشا`رك في البرنامج وأشار إلى أن أبرز ملامح البرنامج الفنون الغنائية والشعر والأدب، والندوات منها ندوة حول الصحافة الثقافية في قطر بجانب ندوة حول المشهد المسرحي العراقي بعد العام 2003م في كلية الفنون والدراما بجامعة السودان. هذا بالإضافة للفعاليات الثقافية التي تنتظم الخرطوم
السبت، 1 أكتوبر 2011
حقيقة ما يجري خلف الأسعار
المصدر:بقلم الشاذلى حامد المادح ... الاهرام اليوم
الاحد:Oct 2, 2011
{ تجاذبت الحديث مع صاحب جزارة شهيرة جداً بأم درمان أستكشف حقيقة ارتفاع أسعار اللحوم وقد أذهلتني المعلومات التى تفضل بها ووضعتني أمام الحقيقة مباشرة، وأغرب ما قاله أن المقاطعة لم تكن هي السبب الرئيسي في تراجع أسعار اللحوم وإنما هي في طريقها لتهبط وستهبط أكثر من ذلك بعد انقضاء الفترة التى ترتفع فيها من كل عام وفي هذا العام تحديداً اتصلت هذه الفترة بشهر رمضان مما جعلها تضيف شهراً.
{ أسواق الماشية في حلة كوكو والمويلح والسلام بغرب سوق ليبيا تتعرض لمافيا ينحصر نشاطها في تهريب الماشية بعد شرائها، بما في ذلك الإناث وهي بطريقة ما تصل إلى إسرائيل ودول أخرى، كما أن هناك عمليات لغسل الأموال تنجز في اليوم الواحد عمليات شراء واسعة وبأسعار لم يعتادها السوق من قبل وقد تتحول هذه العمليات إلى نشاط اقتصادي هدام عندما تتحول إلى البيع فتقلل المعروض ليرتفع سعره إلى المستوى الذى يفرضونه هم، كأنما هناك جهات تنفذ مخططاً يستهدف المواطنين في معيشتهم، لا سيما وأن حجم الأموال المتداولة أكبر من حجم الأموال التى اعتادها السوق، بالإضافة لجشع البعض من تجار وسماسرة ينفذون عمليات شراء واسعة لصالح أجانب ينتشرون في محيط السوق ومن ثم يتم تهريب الماشية عبر (الدفارات) مقابل اثنين أو ثلاثة آلاف جنيه إلى منطقة حلفا القديمة ومن ثم تسلك طريقها من هناك متجاوزة مصر لإسرائيل وغيرها من دول في المحيط العربي ويتحصل السمسار أو التاجر الذي ينجز لهم عمليات الشراء على خمسة آلاف جنيه.
{ ذكر لي صديقى الجزار أن هناك عمليات تعميم في الحديث عن أسعار اللحوم وبالذات في الصحافة التي تتحدث عن (36) جنيهاً و(40) جنيهاً كسعر للكيلو من الضأن و(28) جنيهاً و(30) جنيهاً للكيلو من العجالي، في حين أن أعلى سعر وصل إليه كيلو الضأن في أم درمان هو (30) جنيهاً و(22) جنيهاً لكيلو العجالي ولذلك هو يطالب الصحافة بالتفريق بين هذه الأسعار وأنهم يتضررون من مثل هذا النشر الذي لا ينطبق على محلاتهم بأم درمان.
{ أسعار اللحوم ترتفع في الفترة من يونيو إلى أغسطس وذلك لضعف الوارد وبالذات في فصل الخريف، حيث يتوفر الغذاء بالنسبة للماشية ولا يتجه أصحابها لعمليات البيع، كما أن هذه الفترة هى فترة تكاثر وولادة ولذلك هو يطالب في هذه الفترة بخفض الصادر حتى لا يتأثر السوق المحلي، أما بعد هذه الفترة فإن أصحاب المواشي يقبلون على البيع لأن الرأس الواحد من الضأن قد يكلف ما بين سبعة إلى عشرة جنيهات في اليوم.
{ في جانب الدواجن تكمن المفارقة في أن هناك شركة واحدة تلتزم بالبيع بسعر (15) جنيهاً للكيلو، هى الشركة العربية التى تعد الأفضل، أما بقية الشركات فإنها تبيع بـ (17) و(19) جنيهاً ولكن للأسف فإن بعض ضعاف النفوس يبيعون دواجن العربي بأسعار الشركات الأخرى.
{ لا بد من التشديد في ضبط أسواق الماشية، لاسيما وأن المعلومات في هذه الأسواق متاحة ويعرفون من يشتري لصالح من من أصحاب الجزارات وما هي الكميات التي يشتريها، كما أنه لا بد من تحديد الجهة التي تم الشراء لها وأن يكتب ذلك في الأوراق الرسمية (الإيصالات)، التي يحصل عليها المشتري ويجب ألا يسمح بخروجها من ولاية الخرطوم.
{ من المطلوبات الضرورية إعادة تكوين اتحادات الجزارين التى ربما رحل الكثيرون من أعضائها إلى الدار الآخرة ولم يتم استعواضهم أو إعادة تكوينها، كما أنه لا بد من قيام مزارع تربية الحيوان ويجب أن تكون هذه واحدة من الأنشطة التي يتم التفاكر فيها مع الجزارين أو اتحادهم بعد إعادة تكوينه ومن الممكن أن تنشأ محفظة لتمويل مثل هذه المزارع التي ترفد الجزارات بولاية الخرطوم بالضأن والأبقار وتحررها من سوق الصادر.
{ يبدو أن السيد النائب الأول مهموم جداً بهذه القضية ولذلك تجده يجتمع بوالي ولاية الخرطوم أكثر من مرة خلال أسبوع واحد وأنه طالما بدأت خطوات جادة وقوية في هذا الاتجاه فإن طي صفحة الغلاء باتت قريبة جداً، لا سيما وأن صديقي الجزار يبرىء الدولة من موجة الغلاء ويقول إنها بفعل فاعل.
{ الواهمون من قبيلة اليسار وعرمان وعقار والحلو ينتظرون أن يحقق لهم غلاء الأسعار ما عجزت عنه آلتهم العسكرية ومؤامراتهم التى تخطط لمحو الشمال من الوجود وإذلال شعبه ومحاصرتهم بجيوش المهمشين كما يقولون، ولذلك فإن الشعب يعرف معركته ويفرق بين قوته وكرامته.
تعلمت ألا أنظر إلى الأمور من ظواهرها - د ابراهيم الفقي
تعلمت ألا أنظر إلى الأمور من ظواهرها - د ابراهيم الفقي
المصدر:نت
السبت:Oct 1, 2011
يقول د. إبراهيم : قرأت في كتاب (الحكم الفلسفية) عن قصة رجل كان في الخمسينات من عمره يدعى (مارك) حدثت له صدمات كبيرة الواحدة تلو الأخرى..
الصدمة الأولى كانت بموت زوجته بمرض السرطان.. عاش تجربة رهيبة وشعر بوحدة وضياع.
وبعدها بسنة واحدة جاءت الصدمة الثانية وهي موت ابنه الوحيد في حادث سيارة، لم يستطع تحمل الصدمة فأغمي عليه ونقل إلى المشفى مصاباً بأزمة قلبية كادت أن تودي بحياته أصيب بسببها بشلل في ذراعه الأيسر.
ما أصابه بالصدمة الثانية أدى إلى الصدمة الثالثة وهى طرده من عمله كحارس في أحدى المستشفيات - كان كل ما يملكه هو 100 دولار فقط - كان عليه أن يدفع منها الإيجار وهو (80) دولاراً ويدفع فاتورتي الكهرباء والماء بما يعادل (20) دولاراً؟ لم يعرف مارك ما الذي ينبغي فعله.
خرج من بيته يمشي في الشوارع حتى شعر بالجوع، ووجد مطعما يقدم الأكلات السريعة وبسعر منخفض، مشى مارك إلى المطعم وقبل أن يدخل وجد امرأة تجلس في الخارج تبكي فاقترب منها وسألها عن سبب بكائها.
فقالت: تصور يا بني أنني لم أكل منذ (3) أيام شيئاً.!
لم يضيع مارك أي وقت فدخل المطعم وطلب طعاما وشرابا بسعر (30) دولار وأعطاها للمرأة المسكينة، ولم يكتف بذلك بل أعطاها ما تبقى معه من المائة دولار.
فرحت المرأة ودعت له ووعدته أن الله تعالى سيعطيه أكثر مما يتخيل.
كان مارك على وشك أن يمشي في طريقه عائدا إلى بيته فوجد شخص خلفه ينادي عليه فتوقف مارك ونظر خلفه، فوجد الرجل صاحب المطعم يشكره على ما فعله ويطلب منه أن يعمل عنده في المطعم.
رد مارك قائلا: أنا لا أعرف أي شيء عن العمل في المطاعم.
فقال الرجل : سأعلمك في وقت قصير.
فوافق مارك وبدأ العمل على الفور وفي نهاية اليوم أعطاه الرجل مبلغ 200 دولار كجزء من راتبه الذي كان يبلغ ألف دولار في الشهر بالإضافة إلى البقشيش الذي يحصل عليه من الزبائن.
خرج مارك فرحا جداً، وعند عودته إلى بيته أعطى لصاحب البيت الإيجار، ودفع كافة الفواتير المستحقة عليه..
في اليوم التالي، أستيقظ مارك باكرا وذهب للعمل وهناك علم أن السيدة المسكينة ماتت وتركت له رسالة فتحها مارك على الفور وقرأ ما فيه، وفيها:
"إلى الرجل العطاء الذي فك كربتي وأنقذني من الدمار أوعدك أن الله سيعطيك عطاء لم يخطر لك على بال، ويفتح أبواب لم تكن عندك في الحسبان فحتى اللقاء أيها الرجل الحنون لك حبي واحترامي".
كان مارك يبكي وهو يقرأ الرسالة ويشكر الله على كل شيء ثم بدأ عمله كالعتاد.
مرت الأيام والشهور حتى أصبح مارك ماهرا جدا ومخلصا جدا لعمله وللرجل الذي منحه العمل. وفي يوم طلب منه صاحب المطعم أن يشاركه في المطعم بخبرته ووقته ولا يأخذ مرتب ولكن يأخذ أرباح مثله تماما، فوافق مارك وأصبح شريكا في المطعم.
مرت السنون ومات صاحب المطعم وترك في وصيته نصيبه لمارك.. أصبح مارك صاحب المطعم وجلس يفكر في نفسه ويتذكر ما كان عليه من قبل والمصائب التي حلت به واحدة تلو الأخرى، ثم أبتسم ابتسامة عريضة وهو يكلم نفسه بصوت مرتفع، "فعلا كل شيء يحدث في حياة الإنسان يحدث لسبب ما علمه عند الله لا يعلمه الإنسان في وقتها، بل يجده مصيبة تحل عليه فتشل تفكيره وتشعره بالضياع.. ولكن مع مرور الوقت يجد أن ما حصل له كان بداية التحول من طريق كان يعتقد في وقت ما أنه أفضل طريق، ثم يدرك أن ما يخبئه له الله سبحانه وتعالى هو الطريق الصحيح الذي يقوده إلى حياة أفضل ..
ما كان يبدو مؤلما.. وجدته مريحا
ما كان يبدو محزنا.. وجدته مفرحا
ما كان يبدو صعبا.. وجدته سهلا
ما كان يبدو فشلا.. وجدته نجاحا
ما كان يبدو مظلما.. وجدته مشرقا
منقول
(من كتاب د- إبراهيم الفقي -غير حياتك في 30 يوم)
كيف تعود عزة المسلمين إليهم؟
كيف تعود عزة المسلمين إليهم؟
المصدر:الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان ..الالوكة
السبت:Oct 1, 2011
إن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها، والنصرة من الله تعالى، لا يستحقها المسلمون إلا إذا نصروا الله بإقامة دينه الذي أوجبه عليهم، والدعوة إليه بالجد والنصح والبذل للنفوس والأموال في سبيل ذلك، إذا كنا نريد العزة والقوة فلنغير ما بأنفسنا من الوهن وكراهية الموت، ولنقبل على الله صادقين. إن أحوال أكثرنا لا تُرضي الله ولا يرجى معها نصره، فمثلاً إذا سبرنا حال طالب العلم الذي يؤمل أن يكون أفضل الناس، فإذا هو يمضي في دراسته ما يزيد على عشرين عاماً؛ ستة أعوام في الابتدائي، وستة أخرى في المتوسط والثانوي، وأربعة في الجامعي، وستة في العالي أو أكثر، ثم إذا تحصل على أعلى شهادة وجدته غير متميز عن العوام وسائر الناس لا في مشيته ولا في هيئته، ولا في سمته ونطقه، بل قد لا يتميز عنهم حتى في هيئة صلاته، وهذا هو الغالب على طلابنا، والسبب في ذلك أنهم لم يطلبوا العلم للعمل به، والتقرب إلى الله، وإنما طلبوه للدنيا، فسلبوا نوره وبركته، فإذا كان هذا حال طلبة العلم، فكيف ببقية الناس، ولهذا أصبنا بالاختلاف وتنافر القلوب، وأصبحنا غثاءً كغثاء السيل.
قال ابن مسعود: «لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله، لسادوا به أهل زمانهم، ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا على أهلها» سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: «من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله هم آخرته، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها وقع»[1]. وكان السلف كما قال أبو قلابة: «إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة»، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم كان أحدهم لا يتجاوز عشر آيات حتى يتعلم ما دلت عليه ويعمل بهن، فتعلموا العمل كما يتعلمون العلم.
وقال عبد الله بن عباس: «لو أن حملة العلم أخذوه بحقه وما ينبغي، لأحبهم الله وملائكته والصالحون، ولهابهم الناس، ولكن طلبوا به الدنيا، فأبغضهم الله، وهانوا على الناس»[2].
قال الشعبي: «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم»[3]، وقال الإمام مالك: «إن حقًا على من طلب الحديث أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعاً لآثار من مضى قبله». وعلى كلٍ الواجب على طالب العلم وغيره تقوى الله تعالى وحفظ حدوده وحقوقه، وأوامره ونواهيه، كما وصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس بقوله: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك»؛ فيحفظ حدوده فلا يتجاوزها، ويحفظ أوامره فيمتثلها، ونواهيه فيجتنبها، وبذلك يستحق وعد الله تعالى في مثل قوله تعالى: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 32 - 35]، فسر الحفيظ في هذه الآية بالحافظ لحدود الله، وبالحافظ لذنوبه ليتوب منها، ولا منافاة بينهما.
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعاً: «الاستحياء من الله حق الحياء، أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى»، وحفظ الرأس وما وعى يلزم منه حفظ السمع والبصر واللسان، من سماع المحرمات والنظر إليها فلا يستمع إلى ما فتن به أكثر الناس اليوم من الأغاني، ومزامير الشيطان فإنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وتنبت في القلب النفاق وحب الباطل، وكراهية الحق وأهله، ولا تجتمع الأغاني في قلب مع كلام الله تعالى لأنهما متضادان، فكلام الله فيه الهدى والنور، وحياة القلوب، والأغاني تميت القلب نهائياً وتجعله منكوساً، فيصبح الحق عنده باطلاً مكروهاً، والباطل مرداً له محبوباً.
ولا ينظر إلى ما حرم الله، أو ما هو داع إلى مواقعة الحرام، كالنظر إلى النساء المحرمات عليه، ونحو ذلك مما يدعو النظر إليه إلى ما هو أعظم من الفواحش، وكالصور الخليعة التي قصد بها هتك أخلاق الشباب المسلم، وإيقاعهم في حبائل الشيطان بإثارة غرائزهم، وكوامن شهواتهم، أو النظر إلى الداعيات إلى الدعارة والفجور اللاتي يعرضن أنفسهن في التلفاز، عاريات، أو شبه عاريات، وأقل ما يقال في ذلك أن المرء يجب عليه أن يعرض عنه بنفسه، ومن يستطيع حمايته من هذا الوباء الفتاك الذي يقضي على أخلاق المجتمعات[4].
ولمَّا كان مبدأ الفساد من قبل النظر المحرم؛ أمرَ الله – تعالى – المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، وأخبرهم أنه تعالى عليم بأعمالهم، مطلع عليها ليستحيوا منه تعالى.
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد «والنظرة سهم من سهام إبليس»، والنظر يتولد عنه الأفكار الرديئة، ثم لا تزال تلك الأفكار الرديئة بصاحبها حتى تكون إرادات وعزائم، فيسعى بذلك إلى عمل الخنا والفجور حتى يقع فيه، ثم يصبح أسيراً للشيطان وشهواته، فيهلك مع الهالكين.
ومما يجب حفظه اللسان، فيجب أن يحفظ عن قول الزور، والسباب والشتم، والنميمة والغيبة، وقول الباطل، وكل ما لا فائدة فيه، فإن ذلك عمل اللسان، وهو محفوظ عليه مسجل، قال تعالى: ﴿ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 17، 18]، وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴾ [الانفطار: 10، 11].
وقد كثر وقوع غالب الناس في الغيبة والنميمة، حتى فشت في طلبة العلم، مع ظهور الأدلة على تحريمها، وعظم الوعيد عليهما كما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة نمام»، وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، يعني أن اغتياب الإنسان لأخيه كأنه يأكل لحمه بعد موته، وهذا في غاية الشناعة والقبح، فكيف يقدم العاقل على ذلك.
وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغيبة بأوضح ما يكون فقال: «الغيبة ذكرك أخاك بما يكره» وذلك في حالة غيبته، قالوا: أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته»، أما النميمة فهي نقل الحديث إلى الغير على وجه الإفساد، وعلى كل فخطر اللسان عظيم، وهو أولى الأعضاء بالحفظ والمراقبة، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد ليتكلم الكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في نار جهنم»، وفيهما أن أبا هريرة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق»، وفيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، فخطر اللسان عظيم، فمن كان تعز عليه نفسه فلا يطلق لسانه بكل ما يخطر له، فإنه بذلك يورده المعاطب وانظر إلى ما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله تعالى: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، قد غفرت له، وأحبطت عملك» وجاء أن هذا القائل كان عابداً مجتهداً، فأحبط عمله بكلمة واحدة، ربما قالها غيرة على محارم الله، وغضباً لله تعالى ومع ذلك ذهبت تلك الكلمة بدنياه وآخرته، كما قال أبو هريرة رضي الله عنه.
فعلى المؤمن أن يكون حذراً خائفاً، حافظاً للسانه وسائر جوارحه من الوقوع بما يسخط الله عز وجل، وإذا تكلم يكون كلامه فيما ينفع من ذكر الله تعالى، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه؛ أضمن له الجنة»، وما بين اللحيين يتناول ما يتكلم به وما يأكله، فمن حفظ منطقه من الكلام السيئ، وحفظ مطعمه من الحرام فقد حفظ ما بين لحييه، وحفظ الفرج يترتب على حفظ البصر والسمع عن الحرام، وكذلك حفظ القلب من الأفكار الرديئة، بأن يطردها بخوف الله ومراقبته، وبذلك يحفظ فرجه، أما إذا أطلق نظره، ولم يمتثل قول الله تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ [النور: 30]، وأطلق سمعه إلى سماع الأغاني فإنها تدعوه إلى الفجور.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: الأجوفان، الفم والفرج»[5]، قال الترمذي حسن صحيح.
كذلك مما يجب على العبد أن يحفظه بطنه، فلا يدخل فيه محرماً من المآكل والمشارب فإن الجسد الذي يتغذى بالسحت فإن النار أولى به.
وأكل الحرام وشربه يحول بين العبد وربه، فلا يستجيب دعاءه، ولا يقبل عمله، كما في الحديث المشهور، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «حينما ذكر الرجل الذي يطيل السفر، يرفع يديه يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام، فأنى يستجاب له» يعني بعيد جداً أن يستجاب له، وكثير من الناس واقع في هذا الأمر العظيم، ولاسيما المتعاملين مع البنوك، وقد عظم الله جرم الربا، حتى جعل آكله محارباً لله ورسوله، وتوعد عليه بأشد الوعيد والعقاب، ونفى الإيمان عمن لا يجتنبه، وكذا المشارب المحرمة من الخمور بأنواعها، وكل مسكر فهو خمر، سواء شرب أو أكل، أو غير ذلك.
وقد فتن بهذه المحرمات خلائق من الشباب وغيرهم لا يحصيهم إلا الله تعالى، فعلى العبد المؤمن أن يتقي الله، ويراقبه، ويعلم أن حياته هذه منقضية عن قرب فيجتهد في تحصيل ما يرفع درجته عند ربه، ويبتعد عن كل ما هو سبب للبعد عن الله تعالى؛ فإن الأمر قريب جداً والله المستعان.
فالمؤمن ينبغي له أن يعرف الشر ومرتبته في دينه، كما ينبغي أن يعرف الخير ومرتبته أيضاً، ويفرق بين أحكام الأمور الواقعة، التي عملها الناس، وبين التي يراد إيقاعها ليقدم ما هو أكثر خيراً وأقل شراً، ويدرأ أعظم الشرين باحتمال أدناهما، ومن لم يعرف أحكام الله في عباده أصبحت أقواله وأعماله بجهل، ومن عَبَدَ الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، وبذلك أفسد الدين وغيرت السنن، بل وعبد غير الله، فلا بد أن يقترن العلم بالعمل، وأن يكون أصل العمل وأساسه محبة ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله.
[1] ابن عبد البر في جامع بيان العلم ج1 ص 187.
[2] المصدر السابق ص88.
[3] المصدر السابق ج2 ص11.
[4] وقد وجد ما هو أدهى وأمر من التلفاز، هذه الأطباق التي تنقل بواسطتها محطات أوروبا وأمريكا، وغيرها مما هو مدمر للأخلاق وناشر للعهر والفجور.
[5] ج3 ص245.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/34982/#ixzz1Zb9opAIw
الالوكة